تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
262
القصاص على ضوء القرآن والسنة
القسامة ، بل جعلت لإثبات الدعوى . والمختار كما هو الظاهر بأن القسامة تكون على الورثة فإن الوارث هو المدعي وكان عين العبد لهم إلى حين القتل ، وحين ثبوته تأخذ الورثة القيمة فإنها بدل ثمَّ ينتقل إلى الموصى له . هذا فيما لو كان قد وصّى بالقيمة ، اما لو وصّى بالرقبة ، فإنه ينتقل إلى الموصى له ، وله حق القسامة حينئذ وهو يأخذ قيمته وينتقل إليه مباشرة كما هو واضح . الحادي عشر : لو نكلت الورثة فيما أوصى المورّث بالقيمة ، فإن المتهم عليه أن يأتي بالقسامة ، وإلا يردّها أو ينكل ، والمشهور النكول الحكم عليه ، وعند الرد يحلف المدعي ، وإن أقام القسامة فإنه تسقط عنه التهمة وتؤخذ قيمة العبد حينئذ من بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين ، فتدفع إلى الورثة ومنهم إلى الموصى له ، ولا نطيل الكلام في هذا المقام فإنه يرجع فيه إلى كتاب القضاء والشهادات . ثمَّ العلامة قدس سره أشكل في مسألة النكول في بعض كتبه ، فيما لو نكلت الورثة عن القسامة فهل للموصى له ذلك ؟ قال : فيه اشكال ( 1 ) . ومعنى الاشكال انه يوجد في المقام احتمالان ، فإنه ينتفع الموصى له فعليه القسامة ، وبما أنه حين القتل كان أجنبيا عن الرقبة فليس عليه القسامة . والظاهر
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 259 : وفي القواعد أيضا ( فإن امتنع الوارث ففي إحلاف الموصى له إشكال ) ولعله من أنه أجنبي عن الرقبة - كما هو واضح - وعن القيمة فإنها ما لم تثبت ولم تنتقل إلى الوارث لم تنتقل إليه .